أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

107

شرح معاني الآثار

حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال ثنا علي بن مهر عن الشيباني قال أخبرنا عبد الله بن السائب فذكر بإسناده مثله حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا بشر بن بكر قال حدثني عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال كان لرجال منا فضول أرضين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يؤاجرونها على النصف والثلث والربع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنح أخاه فإن أبي فليمسك حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال ثنا عطاء عن جابر مثله حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب قال ثنا همام قال قيل لعطاء هل حدثك جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يؤاجرها فقال عطاء نعم حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا همام قال سأل سليمان بن موسى عطاء وأنا شاهد ثم ذكر بإسناده مثله حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا خطاب بن عثمان الفوزي قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله * ( حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يحيى بن معين قال ثنا عبد الله بن رجاء قال بن خثيم حدثني عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله عز وجل حدثنا فهد قل ثنا محمد بن سعيد قال أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم فذكر بإسناده مثله وزاد من الله ورسوله حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو داود عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له فضل ماء أو فضل أرض فليزرعها أو يزرعها ولا تبيعوها قال سليم فقلت له يعني الكراء فقال نعم قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذه الآثار وكرهوا بها إجارة أرض يجزء مما يخرج منها وهذه الآثار فقد جاءت على معان مختلفة فأما ثابت بن الضحاك رضي الله عنه فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المزارعة ولم يبين أي مزارعة فإن كانت هي المزارعة على جزء معلوم مما تخرج الأرض فهذا الذي يختلف فيه هؤلاء المحتجون بهذه الآثار ومخالفوهم فإن كانت تلك المزارعة التي نهى عنها هي المزارعة على الثلث والربع وشئ غير ذلك مثل ما يخرج مما يزرع في موضع من الأرض بعينه فهذا مما يجتمع الفريقان جميعا على فساد المزارعة عليه وليس في حديث ثابت هذا ما ينفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد معنى من هذين المعنيين بعينه دون المعنى الآخر